جلال الدين الرومي

449

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

( 995 ) طبيعة العيان تختلف عن طبيعة العلم . فالخالق لم يلق على الخلق أعباء الأمانة والمسؤولية الا بعد أن جاء بهم إلى عالم الوجود . وهذا الوجود الدنيوي قد فرض على الخلق ألم المخاض في سعيهم للتحرر مما يفرضه عليهم من أثقال ، سعيا إلى حياة أسمى ، ووجود أبقى . ( 996 ) من طبيعة الوجود الدنيوي أن الانسان يكون فيه عرضة للدوافع المختلفة . فهذه الدوافع تحركه نحو الخير أو الشر . ( 997 ) من شأن الدوافع التي تحرك الانسان أن تؤدى إلى كشف سره وبيان طبيعته . ( 998 ) طالما أن الضمير يتحرك ، ويثير الدوافع ، فلا سكون للجسد . ( 999 ) دفع الضمير للانسان يجعله يعاني من القلق المستمر . وهذا الاحساس ذاته هو الذي يجعل خلو الانسان من العمل أمرا شديد الايلام ، كأنه نزع الروح . ( 1000 ) في هذا العالم ، وكذلك في العالم الآخر ، تولد الأسباب على الدوام ، وهذه الأسباب تترتب عليها الآثار . فحركة العالمين مبنية على الأسباب ، وما تولده من آثار . ووراء ذلك كله مسبب الأسباب . ( 1001 ) كل أثر ترتب على سبب يصبح بدوره سببا تترتب عليه آثار ، فالبذرة سبب في نمو الشجرة . فالشجرة اذن أثر للبذرة . لكنها من جهة أخرى سبب للثمار . والثمار أثر للشجرة ، ولكنها من جهة أخرى سبب للغذاء ، وهكذا . ( 1003 ) استطاع الملك - بحديثه مع الغلام - أن يرى علامة خفية دلته على ما أن عليه هذا الغلام من العرفان . ( 1023 - 1024 ) كل الأجساد تنطوى على أرواح ، ولكن هذه الأرواح ليست جميعا صافية طاهرة نبيلة . ( 1026 - 1045 ) عالج جلال الدين في هذه الأبيات الصورة والمعنى ،